حميد بن زنجوية

367

كتاب الأموال

فقال : تخاف على أمير المؤمنين ؟ لا والله لا يظلمك . فأتى الرجل عمر فأخبره بالأمر ، فأرسل إلى المرأة فسألها ، فقالت : قد فعل الذي قال . فقال : ما على هذا عاهدناكم ، أن تغشّوا المسلمين . فأمر به فصلب « 1 » . ( 708 ) حدثنا حميد أنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد حدثني جرير بن حازم عن مجالد بن سعيد الهمداني عن عامر الشعبي عن سويد بن غفلة الجعفي قال : قدمنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الجابية ، فبينا نحن جلوس عنده ، إذ أتاه يهودي قد شجّ وضرب . فغضب أمير المؤمنين غضبا ما رأيته غضب مثله قط . ثم دعا صهيبا ، فقال : انطلق فأتني بصاحب [ هذا ] « 2 » فانطلق صهيب ، فإذا هو بعوف بن مالك الأشجعي « 3 » . فقال له صهيب : إنّ أمير المؤمنين قد غض [ ب عليك ] « 4 » غضبا شديدا / فلست آمن عليك بادرته ، فأت معاذ بن جبل فكلّمه ، فليمش معك إلى أمير المؤمنين ، فلا يعجل عليك حتى تخبره بعذر إن كان لك . ففعل . فأقبل معه معاذ . فانتهوا إليه وقد أقيمت الصلاة . فلما سلم عمر قال : أجاء صهيب ؟ فقام صهيب ، فقال : نعم . فقال : أجئت بالرجل ؟ فقال : نعم . فقام إليه معاذ ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّه عوف بن مالك ، فلا تعجل عليه واسمع منه . قال : أنت صاحب هذا يا عوف ؟ قال : نعم . قال : وما دعاك إلى ذلك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، كان يسوق بين يديّ بامرأة مسلمة على حمار ، فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ، فدفعها فصرعت ، ثم غشيها ، فضربته وخلّصتها منه . فقال : ائتني بالمرأة فلتصدّقك بما تقول . فأتاها عوف ، فقال أبوها وزوجها : فضحت صاحبتنا . فقالت المرأة : والله لأذهبنّ معه . قال أبوها وزوجها : نحن نبلّغ عنك أمير المؤمنين . فأتياه فأخبراه الخبر . فقال لليهوديّ : يا عدوّ الله ، ما على هذا عاهدناكم . ثم أمر به فصلب ، ثم قال : أيها الناس ، اتقوا الله في ذمة محمّد ، وفوا

--> ( 1 ) سيأتي بحثه في الذي يليه . ( 2 ) ليست ظاهرة في الأصل . والمثبت من البيهقي . ( 3 ) ذكره الحافظ في الإصابة 3 : 44 . وذكر أنه أسلم عام خيبر ، وأنه شهد الفتح ، وذكر حديثه هذا ، وأنه مات سنة 73 ه . لكن ذكر في التقريب 2 : 90 أنه من مسلمة الفتح . ( 4 ) من أبي عبيد والبيهقي وهي بياض في الأصل .